توجه في الوقت الحالي حملة كبيرة ضد إدارة نادي برشلونة الإسباني بسبب قيامها بتكريم الصهيوني جلعاد شاليط بدعوته لحضور كلاسيكو برشلونة وريال مدريد في ملعب الكامب نو بالمقصورة الرئيسية مع مسئولي الناديين.
وتكريم المدافعين عن الصهيونية ليس الأول بالنسبة لأندية كرة القدم في أوروبا والدليل كان قيام ريال مدريد بتكريم شيمون بيريز في 24 فبراير 2011، لكن الاثنين لم يكرما اليهودية راشيل كوري التي ماتت على أيدي قوات الاحتلال الصهيوني دفاعاً عن الفلسطنيين.
وقصة شاليط أنه تم أسره من قبل فصائل فلسطينية مسلحة وهي كتائب عز الدين القسام التابعة لحركة حماس في 25 يونيو 2006 وبعد مرور خمس سنوات تم مبادلة الأسير الإسرائيلي بـ1.027 أسير فلسطيني.
أما راشيل كوري فهي فتاة أمريكية يهودية قامت بالسفر لقطاع غزة بفلسطين أثناء الانتفاضة الثانية ليقوم الجيش الصهيوني الإسرائيلي بدهسها بوحشية واضحة عند محاولتها إيقاف الجرافة ، بسبب رفضها لهدم منازل المواطنين الفلسطنيين بصورة متعسفة.
أما شيمون بيريز فهو الرئيس الإسرائيلي منذ 2007 وعمل في الموساد الإسرائيلي وهو أحد أهم رموز السياسة الصهيونية.
ولأن الأمر ليس موضعه التنافس بين برشلونة وريال مدريد هذه المرة ولكنه نظرة الغرب لهؤلاء فبالنسبة للإسبان تكريم الأسير الصهيوني أو أحد أنصار الصهيونية هو أمر غير مفاجىء والدليل زيارات لاعبين من الفريق الكتالوني لإسرائيل في أكثر من مناسبة ومن الأمثلة : جوسيبي جوارديولا (لاعب ومدرب برشلونة السابق) وجيرارد بيكيه (مدافع برشلونة الحالي).
لكن غير المفهوم بنفس المنطق هو عدم تكريم أياً من ريال مدريد أو برشلونة لراشيل كوري التي قتلت خلال دفاعها عن حقوق الفلسطينيين.
وتتعلق المسألة في النهاية بالرسالة التي تصل لهؤلاء فالصحافة الصهيونية الإسرائيلية شوهت صورة كوري لأنها ماتت دفاعاً عن العرب أما أمثال جلعاد شاليط وبيريز فتم إبرازهم على أنهم أبطال ، بالحديث عن تجربة شاليط بالآسر خمس سنوات أو عن تاريخ عمل بيريز في الموساد والحكومة الإسرائيلية.
أما راشيل كوري فهي بشهادة الغرب أنفسهم بطلة دافعت عن حقوق العرب والمسلمين من أبناء فلسطين وحقهم الآدمي بعدم إزالة منازلهم ، ليتم التعامل معها بوحشية لكنها في نفس الوقت دليل قاطع على حقيقة السياسة الصهيونية ولما لا وهي اليهودية التي دهسها إسرائيلي.
وهنا تمكن قوة الإعلام الصهيوني في إبراز ما يريد إبرازه على أنه بطل وتشويه من يسعى لأن ينساه العالم كي لا يكون شهادة واضحة على وحشيتهم وكذبهم وفكرهم الإرهابي.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق