أغسطس 31، 2012

الفنانة بسمة تروى التفاصيل واقعة التحرش بها بجانب زوجها... وكيف تاخز حقها بالشبشب





بسؤال الفنانة بسمة ما ملابسات واقعة التحرش التى تعرضت لها خلال الوقفة الاحتجاجية بميدان طلعت حرب؟

اجابت أثناء مشاركتى وزوجى عمرو حمزاوى فى الوقفة الاحتجاجية المنددة بالتضييق على الإبداع والمطالبة بعدم حبس الصحفيين فى قضايا نشر، كان هناك مناقشات مع الموجودين حول حرية الرأى والتعبير، ثم فوجئت بأحد الأشخاص يلمس أجزاء من جسدى، وعندما شعرت بما يفعله، شاهدت يديه بنفسى.

 وكيف كان رد فعلك؟

- كان زوجى يمسك يدى، فتركتها، وجريت إلى الفاعل، ومسكته من قفاه، وصرخت فيه: مسكت إيه يا ابن الكلب؟ وكان يصرخ: «مش أنا، مش أنا»، وتدخل الناس وفصلوا بينى وبينه والبعض ضربه، وشدوه من قفاه.

 هل هذه هى المرة الأولى التى تتعرضين فيها للتحرش الجنسى؟

- لا.. تعرضت لحالتين من التحرش الجماعى، مرة فى 11 فبراير الماضى، وكنت بصحبة والدتى، ومرة أخرى يوم ذكرى 25 يناير، وكنت مع زميلة وزميل لى، والناس حمونا من المتحرشين، وزوجى كان مهتما بأن أخرج من الميدان بأى شكل بسبب هذه الواقعة.

* لكنها المرة الأولى التى تتعرضين فيها لتحرش بجوار زوجك، فماذا كان موقفه؟

- فى البداية «اتخض» وماكنش فاهم إيه اللى بيحصل، وكان همه أن يخرجنى بسلام من الزحام، وقال لى: «إحنا غلطانين لأننا لم نحرر محضرا ضده فى القسم».

* ولماذا لم تتوجهى لقسم الشرطة هذه المرة؟

- أعترف أننى أخطأت لأننى لم أحرر محضرا فى لحظتها، وما دفعنى للحديث هو أنى قلت لنفسى لا بد من كسر حاجز الصمت فى هذه القضية، وما شعرت به من أسى ومرارة لا يجوز أن يتكرر معى أو مع أى سيدة مصرية أخرى.

لماذا وصف البعص موقف زوجك بـ«السلبى»؟

- بالعكس زوجى وقف معى ودعمنى وشجعنى على ألا أخاف وأواجه الموقف بشجاعة وأتحدث فيه علانية دون خوف، وهذا هو جزء من شخصيته المثقفة التى تعرف معنى الحقوق والحريات ومناهضة العنف ضد المرأة داخل المنزل أو خارجه.

 قيل إن ملابسك أثناء الوقفة كانت غير مناسبة، لأنك كنت ترتدين جيب قصيرة وبلوزة «كت» أثناء الوقفة؟

- أيا كانت اتجاهات من يرون ذلك، أقول إنه فى السبعينات، وفى مظاهرات الطلبة، كانت النساء تنزل وهى ترتدى «مينى جيب»، وفساتين قصيرة وملابس بحمالات، ولم نسمع عن تحرش، وكفاية شماعات نعلق عليها أخطاءنا.

 كيف كان شعورك بعد الحادث؟

- كل مرة أتعرض فيها للتحرش أشعر أن جسدى متسخ، وأريد أن أغتسل من «الوساخة» التى مست جسدى، لكن هذه المرة شعرت أنى أخذت جزءا من حقى بأنى مسكت المتحرش وضربته.

 وهل ضربه شفى غليلك؟

- المشكلة أنه لا يوجد قانون يحمينى، ولو كنت بنتا عادية أو غير معروفة لما تحرك أحد لحمايتى، وفى نفس الوقت أرفض استخدام قانون الغابة ولكن وجدت نفسى مضطرة لهذا التصرف.

 برأيك، ما الفرق بين التحرش الجماعى والفردى فى المظاهرات؟

- التحرش الجماعى أصعب بكثير من التحرش الفردى، لأن التحرش الجماعى يكون فيه عدد أكبر من الشباب وصعب معرفة الفاعل الحقيقى، علاوة على الإيدين الكتير اللى بتلمس أجزاء فى جسم البنات، ومن الصعب معرفة صاحبها أو التصدى له.

 لكن ليس كل السيدات قادرات على ضرب المتحرش بهن؟

- ضرب المتحرش جزء من الحل، حتى تحصل المرأة على حقها قانونيا.

 هل مشكلة التحرش قانونية أم أخلاقية؟

- الاتنين.. فجزء من المشكلة فى التربية، والست المكسورة لن تربى غير بنت مكسورة وولد متبجح.

* ما رأيك فى الرجال الذين يرون سيدة فى الشارع يجرى التحرش بها دون أن يتحركوا؟

- رجال فاقدو النخوة، والأغلبية التى لا تشارك فى صد التحرش متحرشون سلبيون، لكن ستات مصر جدعان هيخدوا حقهم، وطول ما هناك رجالة جدعان زى زوجى ومبادرات من شباب زى اللى عملوا السلاسل البشرية لمواجهة التحرش ووقفات فى الميادين ضد التحرش، هتقدر ستات مصر بمساعدتهم «ياخدوا حقهم».


 ما النصيحة التى تتوجهين بها للمرأة المصرية؟

- أعرف أن الست المصرية تتعرض لهذا الموقف كل يوم وتنكسر كل يوم، خاصة الستات التى لا تمتلك سيارة ولا تستطيع أن تركب تاكسى، فهى تُهان كل يوم من كلمة قبيحة أو نظرة قذرة أو لمس جسدها، مرورا بالخطف والاغتصاب وهتك العرض وكل أشكال التحرش، فالتحرش جريمة آمنة لا يعاقب عليها أحد، ورسالتى للمرأة المصرية هى «شبشبك فى إيدك واللى يضايقك اضربيه على دماغه»، ومضطرة أن أدعو هذه الدعوة التى تشبه منطق الغابة لحين صدور تشريع بقانون يحمينا من التحرش، وحتى تطبقه الأجهزة التنفيذية أيضا.

 وما الأنشطة التى تنوين ممارستها قريبا فى إطار مكافحة التحرش؟

- سأتواصل مع جميع مؤسسات المجتمع المدنى والأحزاب لحل هذه المشكلة، وسأتصل بمجموعات صغيرة تعمل على الأرض وسأكون أكثر فعالية، فوجود وجه إعلامى أو فنى فى الحملات ضد التحرش سيكون له أثر كبير.

ليست هناك تعليقات: